فسلمنا حين سلم»، إنما هذه في رواية معمرٍ المخَّرجة في هذا الباب.
وقوله: «سلَّمنا حين سلم» ظاهرة يقتضي أنهم سَّلموا مع سلامه؛ لأن
«الحين» معناه الوقت، فظاهر اللفظ يقتضي أن سلامهم كانَ في وقت سلامه مقارنًا لهُ، وليس هذا هوَ المراد –والله أعلم – وإنما المراد: أنهم سلمو اعقيب سلامه من غير تأخر عنه، وعبر عن ذَلِكَ باتحاد الوقت، والحيز؛ فإن التعاقب شبيه بالتقارب وهو – أيضًا –المراد –والله اعلم. من المروري عن ابن عمر وغيره من السلف في السلام مع
الإمام، وأنهم أرادوا بالمعية: التعاقب، دون التقارن.
* * *
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٥