تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل بعض من قال ذلك بحديث فضالة بن عبيد المتقدم ذكره، فإن النبي - ﷺ - لم يأمر من صلى ولم يصل عليه بالإعادة حيث لم يكن يعلم ذلك، وإنما علمه أن يقولها فيما بعد.

والثالث: تصح الصلاة بدونها بكل حال، وهو قول أكثر العلماء، منهم: أبو حنيفة ومالك والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق –في رواية عنهما – وداود وابن جريرٍ وغيرهم.

وقال النخعي: كانوا يكتفون بالتشهد من الصلاة على النبي - ﷺ -.

خرّجه سعيد بن منصورٍ.

ولعله أراد: أن التسليم عليه والشهادة له بالرسالة تكفي من الصلاة عليه.

وقد روي عنه ما يدل على أن ذلك مراده، وعن منصور والثوري نحوه –

أيضًا.

واستدل لذلك بأن النبي - ﷺ - لم يعلم المسيء في صلاته الصلاة عليه، ولا صح عنه أنه علمها أصحابه مع التشهد، مع أنه علمهم الدعاء بعده، وليس بواجبٍ كما

سبق.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٥٥