تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل لأحمد: لو قال في تشهده: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله»:

هل يجزئه؟ قالَ: أرجو.

وقد ورد مثل ذَلِكَ في بعض روايات حديث أبي موسى، وهو في بعض نسخ

«صحيح مسلم»، وهي رواية لأبي دواد والنسائي.

والأفضل عند الشافعي: التشهد بتشهد ابن عباس، الذي نقله عن النبي - ﷺ - وخرّجه مسلم، وهو قول الليث بن سعد.

والأفضل عن مالك تشهد عمر بن الخطاب، وقد ذكره في «الموطأ» موقوفًا على عمر، أنه كان يعلمه الناس على المنبر يقول: قولوا: «التحيات لله، الزاكيات

لله، الصلوات لله» وباقيه كتشهد ابن مسعود وإليه ذهب الزهري ومعمر.

وقد روى عن عمر مرفوعًا من وجوه لا تثبت، والله أعلم.

وطائفة مم علماء الأندلس اختاروا تشهد ابن مسعود، وكان يقال عنه: أنه لم يكن بالاندلس من اجتمع له علم الحديث والفقه أحد قبله مثله. وقد روي من حديث سلمان الفارسي، أن النبي - ﷺ - علمه التشهد

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٣٤