تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى لما سلّم على الصالحين في هذا التشهد سماهم: «عبادا الله»، والصالحون هم القائمون بما لله عليهم من الحقوق له ولخلقه، وإنما سمي التشهد تشهدًا لختمه بالشهادتين.

ولم يخرج البخاري في التشهد غير تشهد ابن مسعود، وقد أجمع العلماء على أنه أصح أحاديث التشهد، وقد روي عن النبي - ﷺ - التشهد من روايات أخر فيها بعض المخالفة لحديث ابن مسعود بزيادة ونقص، وقد خرج مسلم منها حديث ابن عباس وأبي موسى الأشعري، وقد نص على ذلك الشافعي وأحمد وإسحاق.

وحديث أبي موسى فيه: «التحيات الطيبات الصلوات لله»، وباقيه كتشهد ابن مسعود. وحديث ابن عباس فيه: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله» وباقيه كتشهد ابن مسعود، غير أن في آخره: «وأشهد أن محمدًا رسول الله» . وكل ما صح عن النبي - ﷺ - من التشهدات، فإنه يصح الصلاة به، حكى طائفة الإجماع على ذلك،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٣١