تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروايات؛ ولذلك كان عمر يعلم الناس في التشهد على المنبر بمحضر من الصحابة.

وقد اختار بعضهم أن يقال بعد زمان النبي - ﷺ -: «السلام على النبي»، وقد ذكر البخاري في موضع آخر من «كتابه» أنهم كانوا يسلمون على النبي - ﷺ - بعد موته في التشهد كذلك، وهو رواية عن ابن عمر وعائشة.

ثم عطف على ذكر السلام على النبي: «ورحمة الله وبركاته»، وهذا مطابق لقول الملائكة لإبراهيم عليه سلام: ﴿رَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ﴾ [هود: ٧٣] ويستدل بذلك على جواز الدعاء بالرحمة للنبي - ﷺ - وفيه اختلاف بين العلماء.

ثم أمرهم بعد ذلك بأن يقولوا: «السلام علينا» والضمير عائد على المصلي نفسه، وعلى من حضره من الملائكة والمصلين وغيرهم.

وفي هذا مستند لمن أستجب لمن يدعوه لغيره أن يبدأ بالدعاء لنفسه قبله، وهو قول علماء الكوفة، وخالفهم آخرون، وقد أطال الاستدلال لذلك في «كتاب

الدعاء» من «صحيحه» هذا، ويأتي - أن شاء الله تعالى - في موضعه بتوفيق الله وعونه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٢٩