تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في «جامعه»، فأنه قال في رواية ابن منصور، وقد قيل: فأن لم يتشهد وسلم؟ قال: التشهد أهون؛ قام رسول الله - ﷺ - في ثنتين ولم يتشهد فحمله هؤلاء على أن التشهد غير واجب.

ومنهم من حملة على التشهد الأول؛ لاستدلاله عليهِ الحديث، والحديث إنما ورد في الأول، وقالوا: قد فرق بين الأول والثاني في روايات آخر عنه. وقال طائفة: هوَ واجب، تبطل الصَّلاة بتركه عمدًا، ويسجد لسهوه، وهو قول الزهيري والثوري، وحكي عن إلاوزاعي - أيضًا - ونقله إسماعيل بن سعيد وأبو طالب وغيرهما عن

أحمد.

وذكر أبو حفص البرمكي من أصحابنا: أن هذا هو مذهب أحمد، وأنه لا فرق عنده بين التشهد الأول والثاني، وإنهما واجبان تبطل الصلاة بتركهما عمدًا، ويسجد لسهوهما.

وهو - أيضًا - قول أبي خيثمة وسليمان بن داود الهاشمي وابن أبي شيبة واستدل من قال:

أنه فرض، بما روي عن ابن مسعود، أنه قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: «السلام على الله» - الحديث، وذكر فيه أمر النبي - ﷺ - لهم بالتشهد وتعليمه لهم.

خرّجه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح.

وخرّج البزار والطبراني من حديث ابن مسعود، أن النبي - ﷺ - علمهم

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٢٠