تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتركهما عمدًا: النخعي وأبو حنيفة وإلاوزاعي ومالك والشافعي وحكي رواية عن أحمد. والمنصوص عن أحمد: إنكار تسميته سنة، وتوقف في تسميته فرضًا؛ وقال: هو أمر أمر به

رسول الله - ﷺ -.

وقال الثوري وأحمد – في ظاهر مذهبه – وإسحاق وأبو ثور وداود: أن ترك واحدًا منها عمدًا بطلت الصلاة، وإن تركه سهوًا سجد لسهو. وحكى الطحاوي مثله عن مالك.

لأن النبي - ﷺ - كان يداوم عليه، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وإنما تركه نسيانًا، وجبره بسجود السهو، وقد روى عنه الأمر به. كما خرّجه أبو دواد من حديث رفاعة بن رافع، أن النبي - ﷺ - قال للمسيء في صلاته: «فإذا جلست في وسط الصلاة فأطمئن وأفترش فخذك اليسرى ثم تشهد» .

والعجب أن من المخالفين في ذلك من يقول في خطبتي الجمعة: إذا لم تجلس بينهما لم تصح الخطبة، وهو يقول: لو صلى الظهر أربعًا من غير جلوس في وسطها صحت صلاته.

وأما التشهد الأخر والجلوس به، فقال كثير من العلماء: إنهما

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣١٨