تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد حفظ كذا قال الزهري: «ولك الحمد»، حفظت منه «شقه الأيمن»، فلما خرجنا من عند الزهري، قال ابن جريج – وأنا عنده -: «فجحش ساقة الأيمن» .

هذا الحديث خرَّجه البخاري عن شيخه علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، وذكر أن سفيان لما حدثه به سأله: أهكذا جاء معمر؟ فقال ابن المديني: نعم، فقال سفيان: لقد حفظ، فاثتنى ابن عيينة على معمر بالحفظ حيث وافقه على رواية هذا الحديث عن الزهري.

وذكر ابن عيينة: أن الزهري قال في هذا الحديث: «ولك الحمد» –يعني: بالواو -، وأنه حفظ منه: «فجحش شقه الأيمن»، فلما خرجوا من عند الزهري قال لهم ابن جريج: إنما هو «فجحش ساقه الأيمن» .

والمقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب: أن سجود المأموم يكون عقيب سجود الإمام، وكذلك سائر افعاله تكون عقيب أفعال الإمام.

وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى، وعلي بقية فوائد هذا الحديث، من الصلاة خلف الجالس، وهل يصلي من خلفه من قعود أو قيام؟ بما فيه كفاية – إن شاء الله سبحانه وتعالى.

***

١٢٩ -

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٢٢٥