تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لنا أنس: أني لا ألو أن اصلي بكم كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي بنا. قال حماد: قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع أنتصب قائمًا، حتى يقول القائل: قد نسي.

ففي هذا الحديث: دليل على أن الرفع من الركوع ينتصب فيه حتى يعتدل قائمًا، كما قال النبي - ﷺ - للذي علمه الصلاة: «ثم أرفع حتى تعتدل قائمًا» .

وأكثر العلماء على أن الرفع من الركوع ركن من اركان الصلاة، وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال أبو حنيفة ومالك –في رواية عنه -: ليس بركن، فلو ركع ثم سجد

أجزأه.

وهذا يرده فعل النبي - ﷺ - وأمره بالاعتدال.

والطمأنينة في هذا الاعتدال ركن –أيضًا - عند الشافعي وأحمد وأكثر أصحابهما.

ومن الشافعية من توقف في ذلك؛ لأن النَّبيّ - ﷺ - إنما أمرنا بالاعتدال

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٢٠٥