تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على التحميد؛ ظاهر حديث أبي هريرة هذا.

وحمل بعض أصحابهما حديث أبي هريرة السابق في الجمع بينهما على النافلة، وهو بعيد جدًا.

وقد خرَّج مسلم في «صحيحه»: أن النبي - ﷺ - كان يجمع بينهما إذا رفع رأسه من الركوع من حديث علي وابن أبي أوفى. ومن حديث حذيفة –أيضًا -، لكن في صلاة النافلة.

وفي هذا الحديث: الأمر للمأمومين أن يقولوا: «اللهم ربنا ولك الحمد» إذا قال: «سمع الله لمن حمده»، فيجتمع الإمام والمأمومون في قول: «ربنا ولك

الحمد» .

واستدل بهذا من قال: أن المأموم لا يقول: «سمع الله لمن حمده» كالإمام، وهو قول مالك والثوري والأوزعي وأبي حنيفة وأحمد.

وروي عن أبي مسعود وأبي هريرة والشعبي.

وقالت طائفة: يجمع المأموم بين الأمرين - أيضًا -، فيسمع ويحمد.

وهو قول عطاء وأبي بردة وابن سيرين والشافعي وإسحاق؛ لعموم

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ١٩٣