وقيل: أنه لم يصح عن النخعي، وأنه إنما قال: يعتد بها، فصحفها من قرأها فقال: يعيدها.
وروي ذلك عن شريك، أنه قاله.
فهؤلاء لهم في الجواب عن حديث أبي بكرة طريقأن:
أحدهما: أن النبي - ﷺ - نهاه عن ذلك، فلا تصح الصلاة بعد النهي عنه، وتصح إذا لم يعلم النهي.
قال أحمد، في رواية أبي طالب في الرجل يركع دون الصف، وهو جاهلٌ:
أجزأه. وقيل له: لا يعيد، كما قال النبي - ﷺ - لأبي بكرة: «لا تعد» فأجاز له صلاته لما لم يعلم، ونهاه أن يصلي بعد ذلك، فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد» . قيل له: فإن كان لا يعلم، يقول: صلى فلأن وصلى فلأن؟
قال: لا تجزئه صلاته، يعيد الصلاة، قال أبو هريرة: لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف.
ففرق بين الجاهل والمتأول، فأمر بالاعادة دون الجاهل.
وهذه الرواية إختيار الخرقي وابن أبي موسى وجماعة من متقدمي الأصحاب.
وقال بعض الأصحاب: أن هذا مطرد فيمن لم يتم الركعة وهو فذ، منهم: القاضي في «شرح المذهب» .
ومنهم من قال: بل يطرد، ولو أتم الركعة فذًا.
ولم يذكر أكثرهم أنه مطرد فيما لو صلى –فذًا –الصلاة كلها جاهلًا بالنهي.
فظاهر كلام أحمد وتعليله يدل على أنه مطرد فيه – أيضًا -، وقد حكاه بعضهم رواية عن أحمد.
وقد حكى أبو حفص وغيره من أصحابنا فيمن فعل كفعل أبي بكرة –