رحالهم، وبلال يسمع النَّاس التكبير.
وَهُوَ مرسل.
وَهُوَ يدل عَلَى أنهم صلوا جماعة، لكن كل إنسان صلى فِي رحله، وهذا غريب جدًا.
وأما الريح الشديدة الباردة، فَقَالَ أصحابنا: هِيَ عذر فِي ترك الجماعة فِي الليلة المظلمة خاصة.
الحَدِيْث الثاني:
٦٦٧ – حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِك، عَن أَيْنَ شِهَاب، عَن محمود بْن الربيع الأنصاري، أن عتبان بْن مَالِك كَانَ يؤم قومه أعمى، وأنه قَالَ لرسول الله - ﷺ -: يَا رَسُول الله، إنها تكون الظلمة السيل، وأنا رَجُل ضرير البصر، فصل يَا رَسُول الله فِي بيتي مكانًا أتخذه مصلى. فجاءه رَسُول الله - ﷺ -، فَقَالَ: «أين تحب أن أصلي؟» فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فِيهِ رَسُول الله - ﷺ -.
قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث فِي «بَاب: المساجد فِي البيوت»، من «أبواب: المساجد» .
وخرجه البخاري هناك بسياق مطول، من حَدِيْث عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، وتكلمنا هناك عَلَى فوائد الحَدِيْث بما فِيهِ كفاية – إن شاء الله – وذكر الكلام عَلَى التخلف عَن حضور المسجد للعمى وللسيول والظلمة.
ولا ريب أن من كَانَ بصره ضعيفًا، وفي طريقه سيول، فإنه معذور فِي