تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلتُ: قَدْ رَوَى غير واحد عَن شعبة، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهِيْم، عَن الأسود، عَن عَائِشَة، أن النَّبِيّ - ﷺ - صلى خلف أَبِي بَكْر قاعدًا.

وأما مَا ذكره حفص بْن غياث فِي روايته عَن الأعمش، أَنَّهُ قيل للأعمش: فكان النَّبِيّ - ﷺ - يصلي وأبو بَكْر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أَبِي بَكْر، فأشار برأسه: نَعَمْ، فإنه يشعر بأن هذه الكلمات ليست من الحَدِيْث الَّذِي أسنده الأعمش، عَن إِبْرَاهِيْم، عَن الأسود، عَن عَائِشَة، بل هِيَ مدرجة، وقد أدرجها أبو معاوية ووكيع فِي حديثهما عَن الأعمش.

ورواه [عَن همام]، عَن الأعمش، فَلَمْ يذكر فِيهِ هَذَا الكلمات بالكلية، وهذا – أَيْضًا – يشعر بإدراجها.

وقد رَوَى عُرْوَةَ، عَن عَائِشَة، أن النَّبِيّ - ﷺ - أمر أَبَا بَكْر أن يصلي بالناس فِي مرضه، فكان يصلي بهم. قَالَ عُرْوَةَ: فوجد رَسُول الله - ﷺ - من نفسه خفة فخرج – فذكر معنى ذَلِكَ – أَيْضًا.

وهذا مدرج مصرح بإدراجه، وقد خرجه البخاري فيما بعد كذلك.

وروى الإمام أحمد: حَدَّثَنَا شبابة: ثنا شعبة، عَن سعد بْن إِبْرَاهِيْم، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَة، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ - فِي مرضه: «مروا أَبَا بَكْر أن يصلي بالناس» – وذكر الحَدِيْث، وفي آخره: فصلى أبو بَكْر، وصلى رَسُول الله - ﷺ - خلفه قاعدًا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٧٢