تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله العقيلي وغيره.

وكذا رواه طلحة بْن عَمْرِو، عَن عَطَاء، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا التفت عَبْد فِي صلاته قط إلا قَالَ الله: «أنا خير لَكَ مِمَّا تلتفت إليه» .

والأشبه: أن هَذَا قَوْلِ عَطَاء، كما سبق.

وقوله: «هُوَ اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» يعني: أن الشيطان يسترق من العبد فِي صلاته التفاته فيها ويختطفه مِنْهُ اختطافًا حَتَّى يدخل عَلِيهِ بذلك نقص في صلاته وخلل ولم يأمره بالإعادة لذلك، فدل على أنه نقص لا يوجب الإعادة والالتفات نوعان:

أحدهما: التفات القلب إلى غير الصلاة ومتعلقاتها، وهذا يخل بالخشوع فيها، وقد سبق ذكر الخشوع في الصلاة وحكمه.

والثاني: التفات الوجه بالنظر إلى غير ما فيه مصلحة الصلاة، والكلام هاهنا في ذلك.

وروي عن ابن مسعود، قال: لا يقطع الصلاة إلا الالتفات.

خرجه وكيع بإسناد فيه ضعف.

وروى بإسناد جيد، عن ابن عمر، قال: يدعى الناس يوم القيامة المنقوصين. قيل: وما المنقوصون؟ قالَ: الذي أحدهم صلاته في وضوئه والتفاته.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٤٤٧