النضر ابن سَلَمَة شاذان، وَهُوَ متهم بالكذب.
وخرج الدارقطني - أَيْضًا - من رِوَايَة أَبِي بَكْر الحنفي، عَن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر، عَن نوح بْن أَبِي بلال، عَن سَعِيد المقبري، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «إذا قرأتم ﴿الْحَمْدُ﴾ فاقرءوا: بسم الله الرحمن الرحيم؛ إنها أحد آياتها»، وذكر فِيهِ فضل الفاتحة. قَالَ الحنفي: لقيت نوحًا، فحدثني عَن سَعِيد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - بمثله، ولم يرفعه.
وذكر الدارقطني فِي «علله»: أن وقفه أشبه بالصواب.
قُلتُ: ويدل عَلَى صحة قوله: أن ابن أَبِي ذئب رَوَى الحَدِيْث فِي فضل الفاتحة، عَن المقبري، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا، ولم يذكر فِيهِ: البسملة.
وروى إِبْرَاهِيْم بْن إِسْحَاق السراج، عَن عقبة بْن مكرم، عَن يونس بْن بكير: ثنا مِسْعَر، عَن مُحَمَّد بْن قيس، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ - يجهر
بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» .
خرجه الدارقطني والحاكم.
وظن بعضهم أَنَّهُ إسناد صحيح، وليس كذلك؛ فإن السراج وهم فِي قوله فِي إسناده: «حَدَّثَنَا مِسْعَر»، إنما هُوَ «أبو معشر»، كذا قَالَ الدارقطني والخطيب، وقبلهما أبو بَكْر الإسماعيلي فِي «مسند مِسْعَر»، وحكاه عَن أَبِي بَكْر ابن عمير الحافظ.
وَقَالَ البيهقي: الصواب أبو معشر.