تركه من غير نهي عنه فلم يبدعه.
وقد حمل القاضي أبو يعلى قول أحمد: أنه مبتدع، على من ترك الرفع عندَ تكبيرة الإحرام. وهو بعيد.
ونقل جماعة عن أحمد في تارك الرفع، أنه يقال: إنه تارك السنة.
قالَ القاضي أبو يعلى: إنما توقف في ذَلِكَ في رواية المروذي متابعة للفظ المروي عن النبي - ﷺ -، أنه قالَ: «من رغب عن سنتي فليس مني»، وإلا ففي الحقيقة: الراغب عن الرفع هوَ التارك لهُ.
ونقل حرب، عن أحمد، قالَ: أنا أصلي خلف من لا يرفع يديه، والرفع أحب إلي وأصح.
وكلام البخاري في «كتاب رفع اليدين» لهُ إنما يدل على الإنكار على من أنكر الرفع، وقال: هوَ بدعة - أيضًا.
وخرج مسلم في «صحيحه» في الرفع عندَ الركوع والرفع منه حديث ابن عمر ومالك بن الحويرث - أيضًا.
وخرجه - أيضًا - من حديث وائل بن حجر.
وخرجه أبو داود والترمذي من حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث أبي حميد في عشرة من الصحابة، منهم: أبو قتادة.
وخرجه ابن ماجه - أيضا.