تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرجه أبو داود والنسائي، عنه - مرفوعًا.

وقال ابن عبد البر: لا يصح رفعهُ.

فَمِن العلماء مِن قالَ: نُسخ ذَلِكَ؛ لأن ابن مسعودٍ قرنه بالتطبيق في حديث واحد، والتطبيق منسوخٌ، فكذلك القيام.

ومنهم مِن تأوَّله على أنَّهُ فعله لضيقِ المكان، رويَ ذَلِكَ عَن ابن سيرين.

وفيه نظرٌ.

ومنهم من تأوَّلهُ على ابن مسعودٍ فعل ذَلِكَ بعلقمة والأسود حيث فاتتهم الجمعةُ، وقصد إخفاء الجماعة للظهر يومَ الجمعةِ، وعلى ذَلِكَ حملهُ الإمام أحمد في رواية إسحاق بنِ هانئ، وفعله - أيضًا - معَ صاحبين لَهُ في مسجدٍ مِن المساجد.

ومنهم مِن تأوله على أن علقمة كانَ غلامًا، فلم يرَ ابن مسعودٍ للأسود أن يصافه في الفريضة، وعلى ذَلِكَ حمله الإمام أحمد في رواية أخرى عَنهُ، نقلها عَنهُ ابنه

عبد الله والميموني وغيرهما.

وحمل أحمد حديث أنسٍ هَذا في مصافته لليتيم على أن الصلاةَ كانت نفلًا، والرجلُ يجوز لَهُ أن يصافف الصبيَّ في النفل خاصة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٨٩