تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضعهما - إن شاء الله تعالى.

وأما مَا يتعلق بالصلاة من الحَدِيْث، فثلاثة أشياء:

أحدها: ذكر الاستهام عَلَى النداء والصف الأول، وقد سبق الكلام عَلَى ذَلِكَ فِي «الأذان» .

الثاني: الاستباق إلى التهجير.

والتهجير: التكبير إلى المساجد لصلاة الظهر، والهجير والهاجرة: نصف النهار.

وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حَدِيْث زيد بْن ثابت، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يصلى الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلى صلاة أشد عَلَى أصْحَاب النَّبِيّ - ﷺ - مِنْهَا. قَالَ: فَنَزَلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ البقرة: ٢٣٨] .

وخرجه الإمام أحمد - أيضًا - والنسائي من حَدِيْث أسامة بْن زيد، قَالَ: كَانَ رَسُول الله - ﷺ - يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس فِي قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ .

وفيه: دليل عَلَى تعجيل الظهر.

والثالث: المبادرة إلى شهود العتمة والصبح، وسيأتي القول فِيهِ فيما بعد - إن شاء الله تعالى.

وفيه: دليل عَلَى جواز تسمية العشاء العتمة، وقد تقدم ذكره.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٧