وفي «صحيح مسلم» عن حذيفة، عن النبي - ﷺ -، قالَ: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة» – الحديث.
وفيه – أيضا – عن جابر بن سمرة، قالَ: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقالَ: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عندَ ربها؟» فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قالَ: «يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصف» .
وروى ابن أبي حاتم من رواية أبي نضرة، قالَ: كانَ ابن عمر إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم قالَ: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله بكم هدي الملائكة. ثم يقول: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥]، تأخر فلان، تقدم فلان، ثم يتقدم فيكبر.
وروى ابن جريح، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، قالَ: كانوا لا يصفون في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات:١٦٥] .
وقد روي أن من صفة هذه الأمة في الكتب السالفة: صفهم في الصلاة، كصفهم في القتال.