وقد توعد على ترك تسوية الصفوف بالمخالفة بين الوجوه، وظاهره:
يقتضي مسخ الوجوه وتحويلها إلى صدور الحيوانات أو غيرها، كما قالَ: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه [رأس] حمار – أو صورته صورة حمار» .
وظاهر هذا الوعيد: يدل على تحريم ما توعد عليهِ.
وفي «مسند الإمام أحمد» بإسناد فيهِ ضعف، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -:
«لتسون الصفوف، أو لتطمسن وجوهكم، ولتغضن أبصاركم، أو لتخطفن
أبصاركم» .
وقد خرج البيهقي حديث سماك، عن النعمان الذي خرجه مسلم بزيادة في
آخره، وهي: «أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة» .
وهذه الزيادة تدل على الوعيد على ذَلِكَ في الآخرة، لا في الدنيا.
وقد روي الوعيد على ذلك بإختلاف القلوب، والمراد: تنافرها وتبيانها.
فخرج مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري، قالَ: كانَ رسول الله - ﷺ - يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» .
وسيأتي من حديث النعمان بن بشير –أيضا - نحوه.
وخرج أبو داود والنسائي نحوه من حديث البراء بن عازب.