قَالَ – فِي رِوَايَة المروذي -: كُنْتُ أذهب إليه – يعني: حَدِيْث معاذ -، ثُمَّ ضعف عندي.
واعتل الإمام أحمد عَلَى حَدِيْث معاذ بأشياء:
أحدها: أن حَدِيْث معاذ رواه جماعة لَمْ يذكروا فِيهِ أن معاذًا كَانَ يصلي خلف النَّبِيّ - ﷺ -، بل ذكروا أَنَّهُ كَانَ يصلي بقومه ويطيل بهم، منهم: عَبْد العزيز ابن صهيب، عَن أَنَس. وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر. ومنهم: محارب بن دثار وأبو صالح، عَن جابر.
الثاني: أن الذين ذكروا: أَنَّهُ كَانَ يصلي خلف النَّبِيّ - ﷺ - ثُمَّ يرجع فيؤم قومه، لَمْ يذكر احد منهم: أن النَّبِيّ - ﷺ - علم بذلك، إلا ابن عُيَيْنَة، عَن عَمْرِو بن دينار، عَن جابر.
فَقَالَ أحمد: مَا أرى ذَلِكَ محفوظًا. وَقَالَ – مرة -: ليس عندي ثبتًا؛ رواه منصور بن زاذان وشعبة وأيوب، عَن عَمْرِو بن دينار، ولم يقولوا مَا قَالَ ابن عُيَيْنَة.
كذا قَالَ، وقد رواه – أَيْضًا – ابن عجلان، عَن عُبَيْدِ الله بن مقسم، عَن جابر، مثل رِوَايَة ابن عُيَيْنَة عَن عَمْرِو.
وهذا أقوى الوجوه، وَهُوَ: أن من رَوَى صلاة معاذ خلف النَّبِيّ - ﷺ - ورجوعه إلى قومه لَمْ يذكر أحد