تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخفيف الصلاة لأجل أم الصبي، بل هُوَ عكسه فِي المعنى.

الحَدِيْث الثاني:

٧٠٨ – حَدَّثَنَا خَالِد بن مخلد: ثنا سُلَيْمَان بن بلال: ثنا شريك بن عَبْد الله، قَالَ: سَمِعْت أَنَس بن مَالِك يَقُول: مَا صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من النَّبِيّ - ﷺ -، وإن كَانَ ليسمع بكاء الصبي فيخفف، مخافة أن تفتن أمه.

«شريك» هَذَا، هُوَ: ابن أَبِي نمر المدني.

وقد رَوَى هَذَا الحَدِيْث عَنْهُ أبو ضمره أَنَس بن عياض – أَيْضًا.

ورواه جماعة عَنْهُ، ولم يذكروا آخره.

وكذلك خرجه مُسْلِم بدون آخره من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَن شريك.

وقد ذكرنا ٠ فيما تقدم – معنى الافتتان هاهنا.

الحَدِيْث الثالث:

٧٠٩ – حَدَّثَنَا عَلِيّ بن عَبْد الله: ثنا يزيد بن زريع: ثنا سَعِيد، قَالَ: ثنا قتادة، أن أَنَس بن مَالِك حدث، أن النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: «إني لأدخل فِي الصلاة، وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز فِي صلاتي، مِمَّا أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» .

٧١٠ – حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار: ثنا ابن أَبِي عدي، عَن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس بن مَالِك، عَن النَّبِيّ - ﷺ -، قَالَ: «إني لأدخل فِي الصلاة، فأريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوز لما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» .

وَقَالَ موسى: ثنا أبان: ثنا قتادة: ثنا أَنَس، عَن النَّبِيّ - ﷺ -.

وهذا بمعنى حَدِيْث أَبِي قتادة المتقدم.

وقد ساقه عَن سَعِيد بن أَبِي عروبة، عَن قتادة، عَن أَنَس من طريقين، ليس فيهما تصريح قتادة بالسماع لَهُ من أَنَس، وكان قتادة مدلسًا، فلذلك ذكر أن موسى – وَهُوَ: ابن إِسْمَاعِيل – رواه عَن أبان - وَهُوَ: العطار -، عَن قتادة، فصرح بسماعة من أَنَس.

وخرجه الإسماعيلي فِي «صحيحه» من طرق، عَن سَعِيد، عَن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٣٧