تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما مَا ذكره البخاري من المتابعات والرواية المعلقة، فمضمونة: أن جماعة رووا هَذَا الحَدِيْث عَن محارب بن دثار كما رواه عَنْهُ شعبة، وقالوا فِي قراءة معاذ: «البقرة أو النِّسَاء» بالشك، منهم: سَعِيد بن مسروق الثوري - والد سُفْيَان -، ومنهم: مِسْعَر وأبو إِسْحَاق الشيباني.

والشك فِي هَذَا من محارب، كذا فِي رِوَايَة غندر عَن شعبة.

خرجه الإسماعيلي.

وفيه - أَيْضًا -: قَالَ: أحسب محاربًا الَّذِي شك فِي «الضعيف» - يعني: شك: هَلْ قَالَ: «الضعيف» أو «ذا الحاجة»؟

وفي حَدِيْث معاذ بن معاذ، عَن شعبة: أن معاذًا كَانَ يصلي بالناس المغرب.

ورواه عَلِيّ بن الجعد، عَن شعبة، وَقَالَ فِيهِ: قُلتُ لمحارب: أي صلاة كَانَتْ؟ قَالَ: المغرب.

فهذه الرواية تبين أن ذكر المغرب إنما هُوَ ظن من محارب.

وخرج أبو داود الحَدِيْث بذكر المغرب من وجه آخر فِيهِ انقطاع.

وذكر البخاري: أَنَّهُ رواه الأعمش، عَن محارب، فَقَالَ فِيهِ: «قرأ بالبقرة» من غير شك.

وكذا رواه عَمْرِو بن دينار وعبيد الله بن مقسم وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر، وقالوا فِي حديثهم: «قرأ البقرة» من غير شك.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٣٢