ومن حَدِيْث عدي بن حاتم، قَالَ: من أمنا فليتم الركوع والسجود؛ فإن
فينا الضعيف والكبير والمريض والعابر السبيل وذا الحاجة، هكذا كنا نصلي مَعَ رَسُول الله - ﷺ -.
وخرجه الطبراني، ولفظه: أن عدي بن حاتم خرج إلى مجلسهم، فأقيمت الصلاة فتقدم إمامهم، فأطال الصلاة والجلوس، فلما انصرف قَالَ: من أَمنا منكم فليتم الركوع والسجود؛ فإن خلفه الصغير والكبير والمريض وابن السبيل وذا الحاجة، فلما حضرت الصلاة تقدم عدي فأتم الركوع والسجود، وتجوز فِي الصلاة، فلما انصرف قَالَ: هكذا كنا نصلي خلف النَّبِيّ - ﷺ -.
وخرج الطبراني وغيره من حَدِيْث نَافِع بن خَالِد الخزاعي: حَدَّثَنِي أَبِي – وكان من أصْحَاب الشجرة – أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ إذا صلى والناس ينظرون صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود.
فَقَدْ ثبت أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ إذا صلى بالناس فإنه يخفف عنهم، وإذا صلى لنفسه يطول.
وفي «مسند الإمام أحمد» عَن أَبِي واقد الليثي، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - أخف النَّاس صلاة بالناس، وأطول النَّاس صلاة لنفسه.
فالصلاة الَّتِيْ كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يصليها بالناس هِيَ النخفيف الَّذِي أمر بِهِ غيره، وإنما أنكر عَلَى من طول تطويلًا زائدًا عَلَى ذَلِكَ، فإن معاذ بن جبل كَانَ يصلي مَعَ النَّبِيّ - ﷺ - بالمدينة صلاة العشاء، وكان النَّبِيّ - ﷺ -