تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجد قارىء غيره؛ فإن أحمد أجاز إمامة المرأة فِي ذَلِكَ، والغلام أولى، وفيه نظر - أَيْضًا -؛ فإن المرأة من أهل التكليف ووجوب الصلاة، بخلاف الصبي.

ولهذا اختلف أصحابنا فِي إمامة الغلام إذا بلغ عَشَرَ سنين، وقلنا: تجب الصلاة عَلِيهِ، كما هُوَ رِوَايَة عَن أحمد، اختارها طائفة من أصحابه، منهم: أبو بَكْر عَبْد العزيز وأبو الحسن التميمي وأبو الْحَسَن الجزري وأبو حفص البرمكي، وحكي عَن ابن حامد - أَيْضًا.

فاختلفوا: هَلْ يصح أن يؤم فِي الصلاة المفروضة حينئذٍ، أم لا؟ عَلَى وجهين:

أحدهما: أَنَّهُ لا يؤم فيها - أَيْضًا -، قاله أبو حفص البرمكي والقاضي أبو يعلى والأكثرون. والثاني: يصح، قاله أبو الخَطَّاب.

قَالَ القاضي وأصحابه: إذا قلنا: لا يصح أن يؤم فِي فرض فلا فرق بَيْن فروض الأعيان وفروض الكفايات كالجنائز.

وقد استدل البخاري لصحة إمامة العبد والمولى وولد الزنا والأعرابي والصبي بعموم قَوْلِ النَّبِيّ - ﷺ -: «يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله» .

وقد خرجه فِي موضع آخر مسندًا من حَدِيْث عَمْرِو بن سَلَمَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِيّ - ﷺ -.

وخرجه مُسْلِم من حَدِيْث أَبِي مَسْعُود الأنصاري، وقد سبق.

وقد

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١٧٥