وقد قيل إنه عبر بالجمعة عَن الجماعة للاجتماع لها.
قَالَ البيهقي: هَذَا هُوَ الَّذِي عَلِيهِ سائر الرواة.
واستدل بما خرجه من «سنن أَبِي داود» عَن يزيد بْن يزيد، عَن يزيد بْن الأصم، قَالَ: [سَمِعْت أبا هُرَيْرَةَ يَقُول]: سَمِعْت رَسُول الله - ﷺ - يَقُول: «لَقَدْ هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطبٍ، ثُمَّ آتي قومًا يصلون فِي بيوتهم، ليس بهم علة فأحرقها عليهم» .
قيل ليزيد بْن الأصم: الجمعة عنى أو غيرها؟ فَقَالَ: صمتا أذناي إن لَمْ أكن سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يأثره عَن النَّبِيّ - ﷺ -، مَا ذكر جمعة ولا غيرها.
وخرجه - أيضًا - من طريق معمر، عَن جَعْفَر بْن برقان، عَن يزيد بْن الأصم مختصرًا، وفي حديثه: «لا يشهدون الجمعة» .
وهذه الرواية، أو أَنَّهُ اراد بالجمعة الجماعة، كما قَالَ البيهقي؛ فإن مسلمًا خرجه من طريق وكيع، عَن جَعْفَر بْن برقان، وَقَالَ فِي حديثه: «لا يشهدو الصلاة» .
ورواية أَبِي داود صريحة فِي أن التحريق عقوبة عَلَى المتخلف عَن الجماعة.
وإن صلى المتخلف فِي بيته.
وأما دعوى أن التحريق كَانَ للنفاق فهو غير صحيح؛ فإن النَّبِيّ - ﷺ -