تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة، بخلاف حديث عبد العزيز بن صهيب المخرج في الباب الماضي؛ فإنه إنما يدل على جواز استدامة الكلام إذا شرع فيه قبل الإقامة.

ورواية معمر، عن ثابت، عن أنس صريحة بأن مدة الكلام طالت، ورواية حماد بن سلمة تشعر بذلك؛ لقوله: «حتى نام القوم أو بعض القوم»، وليس فيه ذكر إعادة إقامة الصلاة.

وظاهر الحال: يدل على أنه لم يعد الإقامة، ولو وقع ذلك لنقل، ولم يهمل؛ فإنه مما يهتم به.

وقد روى حديث ثابت جرير بن حازم، فخالف أصحاب ثابت في لفظه، رواه عن ثابت، عن أنس، أن النبي - ﷺ - كان يتكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر.

خرجه من طريقه كذلك الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي.

وقال: لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم، وسمعت محمدًا –يعني: البخاري - يقول: وهم جرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح ما روي عن ثابت، عن أنس، قال: أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي - ﷺ -، فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم. قال محمد: والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في بعض الشيء، وهو صدوق.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٤٤٣