تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يصل.

وقد نص على جواز ذلك أحمد، وإسحاق -: نقله عنهما ابن منصور.

ويوجد من الناس من يتحرج من قوله: «لم أصل»، ويقول: «نصلي إن شاء الله»، والسنة وردت بخلاف ذلك.

وأماإن عرض عليه أن يصلي في وقتها، وهو يريد تأخيرها، فإنه لا يقول: «لا أصلي»، ولكن يخبر بما قصده من التأخير المباح، كما قال النبي - ﷺ - لأسامة بن زيد ليلة المزدلفة: لما قال له: الصلاة يا رسول الله. فقال له - ﷺ -: «الصلاة امامك» .

ولما خطب ابن عباس بالبصرة، وأخر المغرب، فقيل له: الصلاة، وألح عليه القائل، قال له: أتعلمنا بالسنة؟ ثم أخبره بجمع النبي - ﷺ - بين الصلاتين.

خرجه مسلم.

ولما أخر ابن عمر المغرب في السفر، وكان قد استصرخ على زوجته صفية، قال له ابنه سالم: الصلاة. فقال [له]: سر، ثم قال له: الصلاة. فقال له: سر، حتى سار ميلين أو ثلاثة، ثم نزل فصلى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي إذا أعجله السير.

خرجه البخاري، وسيأتي في موضعه - إن شاء الله سبحانه وتعالى.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٤٣٨