تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سهل أحمد في تركه، وفي جعل الاصبعين في احدى الاذنين.

وسئل الشعبي: هل يضع أصبعيه على أذنيه إذا أذن؟ قال: يعم عليهما، واحدهما يجزئك.

خرجه ابو نعيم في «كتاب الصلاة» .

واختلفت الرواية عن أحمد في صفة ذلك:

فروي عنه، أنه يجعل أصبعيه في أذنيه، كقول الجمهور.

وروي عنه، أنه يضم أصابعه، ويجعلها على اذنيه في الأذان والإقامة.

واختلف أصحابنا في تفسير ذلك:

فمنهم من قال: يضم أصابعه، ويقبضهما على راحتيه، ويجعلهما على أذنيه، وهو قول الخرقي وغيره.

ومنهم من قال: يضم الأصابع، ويبسطها، ويجعلها على اذنه.

قال القاضي: هو ظاهر كلام أحمد.

قال أبو طالب: قلت لأحمد: يدخل إصبعيه في الأذن؟ قال: ليس هذا في الحديث.

وهذا يدل على ان رواية عبد الرزاق، عن سفيان التي خرجها في «مسنده» والترمذي في «جامهه» غير محفوظة، مع ان أحمد استدل بحديث أبي جحيفة في هذا في رواية محمد بن الحكم. وقال في رواية أبي طالب - أيضا -: أحب إليّ أن يجعل أصابع يديه على أذنيه،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٣٨٣