تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البيهقي: وكان عطاء يقول: يقيم لنفسه.

ثم روى بإسناد صحيح، عن أبي عثمان، قال: جاءنا أنس بن مالك وقد صلينا الفجر، فأذن وأقام، ثم صلى الفجر لأصحابه.

قال ورويناه عن سلمة بن الأكوع في الأذان والإقامة، ثم عن ابن المسيب والزهري.

وروى من طريق الشافعي: حدثنا إبراهيم بن محمد: أخبرني عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، قال: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يؤذن للمغرب، فقال النبي - ﷺ - مثل ما قال، فأنتهى النبي - ﷺ -، وقد قال: قد قامت الصلاة، فقال النبي - ﷺ -: «انزلوا فصلوا المغرب بإقامة هذا العبد الأسود» .

وهذا ضعيف، إبراهيم، هو: ابن أبي يحيى، تركوا حديثه.

وروى وكيع في «كتابه» عن دلهم بن صالح، عن عون بن عبد الله، أن رسول الله - ﷺ - كان في سفر، فسمع إقامة مؤذن، فصلى بأصحابه بإقامته.

وهو مرسل - أيضا.

وقال أكثر أصحابنا: من صلى في مسجد قد صلي فيه بغير أذان ولا إقامة فلا بأس.

ومن متأخريهم من قال: لا يسقط وجوب الأذان إلا عمن صلى مع المؤذن، ولا يسقط عمن لم يصل معه وإن سمعه، سواء

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٣٧٢