تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إن إعلان التكبير له سر في إذابة الشيطان، وقد جاء في حديث ضعيف: " إذا رأيتم الحريق فكبروا؛ فإنه يطفئه"، والشيطان خلق من النار، فهو يذوب من سماع التكبير وإعلانه.

وكذلك الإعلان بالتهليل:

قال ابو الجوزاء: ما للشيطان طرد عن القلب غير " لا إلا إلا الله"، ثم تلا: ﴿وَإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] .

ويكره لمن كان جالس أن يبادر إلى القيام، ولو إلى الصلاة؛ لأن فيه مشابهة بالشيطان في إدباره عند سماع الأذان.

قال الإمام أحمد في رواية الأثرم، وسئل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن، يبادر يركع؟ قال: يستحب ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ٢١٧