تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير أذان، فإذا حضرت الصلاة فمنهم من يدرك، وأكثرهم لا يدرك، فهم النبي - ﷺ - ذلك - وذكر حديث عبد الله بن زيد بطوله -، فلما أهم النبي - ﷺ - وأصحابه ذلك اجتمعوا فتشاوروا في امر يعلمون به وقت الصلاة ويجتمعون عليه في المسجد.

وفي هذا: دليل على استحباب التشاور في مصالح الدين والاهتمام بها، فلما تشاوروا أشار بعضهم بالناقوس كفعل النصارى، وأشار بعضهم بالبوق كفعل اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة.

وهذا من إلهام عمر للحق ونطقه به، وقد كان كثيرًا ما ينطق بالشيء فينزل الوحي بموافقته، وهذا مما نزل القرآن بتصويب قوله.

وقول النبي - ﷺ -: " يا بلال، قم فناد بالصلاة" يدل على ان النبي - ﷺ - قبل ما أشار به عمر دون غيره.

وأمره - ﷺ - بالنداء بالصلاة، يحتمل انه أمره أن ينادي في الطرقات: " الصلاة، الصلاة" كما تقدم في الحديث الذي خرجه ابن خزيمة، ويكون

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٥ · ص ١٨٦