محمد بن الحسن فقال مولاي يقرأ عليك السلام ويقول لك: ما علمت أنك ابن سبيل إلا في يومي، فخذ هذه النفقة فاستعن بها على حاجتك ..... ثم دفع لي صرة ثقيلة. فقلت في نفسي: هذه كلها دراهم ...... ففرحت بها، فلما دخلت منزلي فتحتها، فإذا فيها ثمانون دينارة.
بركة العلم
1. قال القاضي أبو يوسف صاحب کتاب: الخراج، وتلميذ الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهما: كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقر الحال. فجاء أبي يوما وأنا عند أبي حنيفة، فانصرفت معه فقال: يا بني؟ لا تمد رجلك مع أبي حنيفة، فإن أبا حنيفة خبزه مشوي، وأنت تحتاج إلى المعاش. فقصرت عن كثير من الطلب، وآثرت طاعة أبي.
وتفقدني أبو حنيفة وسأل عني، فجعلت أتعاهد مجلسه، فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه قال لي: ما شغلك عنا؟ قلت: الشغل بالمعاش وطاعة أبي. وجلست فلما انصرف الناس دفع إلي صرة وقال: استمتع بها، فنظرت فإذا فيها مائة درهم، فقال لي: الزم الحلقة، وإذا نفدت هذه فأعلمني، فلزمت الحلقة، فلما مضت مدة يسيرة دفع إلي مائة أخرى، ثم كان يتعهدني، وما أعلمته بخلة قط، ولا أخبرته بنفاد شيء ما، وكان كأنه يخبر بنفادها، حتى استغنيت وتمولت.
وهناك رواية ثانية في نشأة الإمام أبو يوسف.