تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علينا الفقة، وأراحنا من مسيرة شهر. فقال أحمد: إني نويت بغداد أن أسمع من عبد الرزاق بصنعاء، والله لا غيرت نيتي.

قال يحيي: فلما خرجنا إلى صنعاء، تؤدت نفقة أحمد، فعرض علينا عبد الرزاق دراهم كثيرة، فلم يقبلها. فقال له، اقبلها على وجه القرض، فأبى وعرضنا عليه نفقاتنا، فلم يقبل، فأطلعنا عليه، وإذا به يعمل التكك ويفطر على ثمنها.

2 - ولما كان أحمد بن حنبل رضي الله عنه باليمن، رهن سطلا عند بقال بحضور أحمد بن داود الشاذكوني، وأخذ منه ما يتقوت

ثم جاء بفكاك سطله، فأخرج إليه البقال سطلين وقال لأحمد: أيهما ظلك فخذه. فقال أحمد: قد اشتبه علي، أنت في جل من السطل وفكاه. فقال الشاذكوني للبقال: أخرجت سطلين إلى رجل من أهل الورع، والشطول تتشابه، فقال: والله إنه لسطله بعينه، وإنما أردت امتحانه.

هارب بدينه

قال عبد الله بن العلاء: خرجنا ?جاجة من المدينة، فلما كنا بالخليفة نزلنا، فوقف علينا رجل عليه ثياب رثة، له منظر وهيئة، فقال: من يبغي خادمة؟ من يبغي ساقية؟ من يملا قربة أو إداوة؟ فقلنا: دونك هذه القرب فاملأها.

وأخذ القرب وانطلق، فلم يلبث إلا يسيرة حتى أقبل، وقد امتلأت أثوابه طينا، فوضعها وهو كالمسرور الضاحك ثم قال: لكم

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ١٤٢