إلى الله إن الله بصير بالعباد) [غافر: 44]، والله تعالى يقول: (فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بأل فرعون سوء العذاب) [غافر: 45].
وعجبت لمن أنعم الله عليه بنعمة خاف زوالها، كيف يذهب عنه أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، والله تعالى يقول: (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لا قوة إلا بالله) [الكهف: 39].
إما عدلت .. !
يروى عن جعفر بن يحيى البرمكي أنه رافع إليه كتاب - يشتكي فيه عامل، فوقع على ظهره: يا هذا قل شاكروك، وكثر شاكوك، فإما عدلت، وإما اعتزلت.
وأخذ العامل الظلوم درسه من هذا التوقيع الجازم الحصيف، فحسنت سيرته وعدل بين الناس، فكثر شاکروه وقل شاكوه.
قرآن الفجر
كانت عائلته مؤلفة من زوجة وابنتين صغيرتين، وكان يعيش في دار متواضعة في بلد غير بلده، بعيدا عن أهله.
وتذكر قبل مغادرة داره قراءة آية الكرسي، فقرأها ودعا الله أن يخلفه في أهله ويحرسهم ويدافع عنهم.
وسافر في يوم من الأيام بمهمة رسمية إلى بلد بعيد، فقال له أهله: لمن تتركنا ونحن هنا غرباء؟ فقال: الله.
وكان رب العائلة معروفة، فعرف الناس بأمر سفره، فعزم