خصاله، واستولعت أوصاله، وأملت نفعه، ورجوت دفعه، أراد أن يأخذه مني کرهة فأدني أيها القاضي، فقد رام قهري، وأراد قسري.
فقال الزوج أبو الأسود: أصلحك الله! هذا ابني، حملته قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا أقوم عليه في أدبه، وأنظر في أوده، وأمنحه علمي، وألهمه حلمي، حتى يكمل عقله، ويستحکم فتله.
فقالت الزوجة: صدق أصلحك الله، حمله خفا!، وحملته ثقة، ووضعه شهوة، ووضعته کرها.
فقال القاضي: اردد على المرأة ولدها، فهي أحق به منك، ودعني من سجعك.
علامات فارقة
سئل أبو بكر الشبلي: ما علامات العارف؟ | قال: صدره مشروح، وقلبه مجروح، وجسمه مطروح. قيل: من العالم؟ قال: من عرف الله، وعمل بما علمه الله، وأعرض عما نهاه الله. قيل: فمن الصوفي؟
قال: من صفا قلبه، ورمي الدنيا، وجفا الهوى، واتبع المصطفى
قيل: فما المتصوف؟ قال: التألف، والإعراض عن التكلف، وأحسن منه تصفيه