تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك.

والتفت سليمان إلى محمد بن شهاب الزهري، فقال: أصاب، الشيخ وأخطأت

قال سليمان: يا أبا حازم! مالنا نكره الموت؟

قال أبو حازم: لأنكم أخربتم الآخرة، وعمرتم الدنيا، فكرهتم أن تنقلوا من العمران إلى الخراب.

قال سليمان: أصبت يا أبا حازم! فكيف القدوم غدا على الله تعالي؟

قال أبو حازم: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه. فبکي سليمان وقال: فليت شعري مالنا عند الله؟

قال أبو حازم: اعرض عملك على كتاب الله. قال سليمان: وأي مكان أجده؟ قال أبو حازم: (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم).

قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: (رحمة الله قريب من المحسنين).

قال له سليمان: يا أبا حازم: فأي عباد الله أكرم؟ قال أبو حازم: أولو المروءة والنهي. قال له سليمان: فأي الأعمال أفضل؟ قال أبو حازم: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم - قال سليمان: فأي الدعاء أسمع. قال أبو حازم: دعاء المحسن إليه للمحسن.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظ · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقباس روحانية .. حكم ومواعظص ٣٧