تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنه يوم بويع له أربع وخمسون سنة أمه أم ولد اسمها عاتب

فبقي ينتقل في الثغور ثلاثة أعوام لا يستقر بموضع ودارت هنالك فتن عظيمة بين الرؤساء المتغلبين واضطراب شديد إلى أن اتفق أمرهم واجتمع رأيهم على أن يسير إلى قرطبة قصبة الملك فسار إليها ودخلها في الثامن من ذي الحجة سنة 420 فلم يقم بها إلا يسيرا حتى قامت عليه طائفة من الجند فخلع وجرت أمور يطول شرحها من جملتها إخراج المعتد بالله هذا من قصره هو وحشمه والنساء حاسرات عن أوجههن حافية أقدامهن إلى أن أدخلوا الجامع الأعظم على هيئة السبايا فاقاموا هنالك أياما يتعطف عليهم بالطعام والشراب إلى أن أخرجوا عن قرطبة

ولحق هشام ومن معه بالثغور بعد اعتقال بقرطبة فلم يزل يجول في الثغور إلى أن لحق بابن هود المتغلب على مدينة لاردة وسرقسطة وأفراغة وطرطوشة وما والى تلك الجهات فأقام عنده هشام إلى أن مات في سنة 427 ولا عقب له فهشام هذا آخر ملوك بني أمية بالأندلس

نسبه هو هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم

وبخلعه انقطعت الدعوة لبني أمية وذكرهم على المنابر بجميع أقطار الأندلس والعدوة إلى الآن

فهذا آخر ما انتهى إلينا من أخبار بني أمية بالأندلس على شرط التلخيص

المعجب · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٥٨