وكان أبوه قد قتله ابن أبي عامر في أول دولة هشام المؤيد لسعيه في القيام وطلبه للأمر
وكان محمد بن عبد الرحمن هذا يلقب بالمستكفي بالله وكانت ولايته ستة أشهر واياما وكان في غاية السخف وركاكة العقل وسوء التدبير وزر له رجل حائك يعرف بأحمد بن خالد هو كان المدبر لأمره والمدير لدولته فقل في دولة يديرها حائك
ولم يزل كذلك إلى أن خلع وقتل وزيره المذكور في داره دخل عليه عوام أهل قرطبة نهارا فتولوه بالحديد إلى أن برد وخلعوا المستكفي بالله وأخرجوه عن قرطبة بعد أن أقام ثلاثة أيام مسجونا لا يصل إليه طعام ولا شراب ثم نفوه كما ذكرنا فلحق بالثغور ورجع الأمر إلى يحيى بن علي الفاطمي
وانتهى المستكفي المذكور من الثغر إلى قرية تعرف دشمنت بالقرب من مدينة سالم ومعه أحد قواده وهو عبد الرحمن بن محمد بن السليم من ولد سعيد بن المنذر القائد المشهور أيام عبد الرحمن الناصر فكره هذا القائد التمادي معه فاستدعى المستكفي غداءه فعمد القائد إلى دجاجة فدهنها له بعصارة نبت يقال البيش وهو كثير ببلاد الأندلس وخصوصا بتلك الجهة فلما أكلها المستكفي مات مكانه فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه