تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إليه أن يقصد بالعساكر إلى مدينة مرسية دار مملكة محمد بن سعد فخرج عثمان بالعساكر حتى نزل قريبا منها بموضع يدعى الجلاب وخرج إليه محمد بن سعد في جموع عظيمة أكثرها من الإفرنج لأن ابن سعد كان مستعينا بهم في حروبه قد اتخذهم أجنادا له وأنصارا وذلك حين أحس باختلاف وجوه القواد عليه وتنكر أكثر الرعية له فقتل من أولئك القواد الذين اتهمهم جماعة بأنواع من القتل بلغني أن منهم من بنى عليه في حائط وتركه حتى مات جوعا وعطشا إلى غير هذا من ضروب القتل واستدعى النصارى كما ذكرنا فجعلهم أجنادا له وأقطعهم ما كان أولئك القواد يملكونه وأخرج كثيرا من أهل مرسية وأسكن النصارى دورهم

فزحف كما ذكرنا بجيشة ومعظمهم من الإفرنج فالتقى هو والموحدون بالموضع المعروف بالجلاب على أربعة أميال من مرسية فانهزم أصحاب محمد ابن سعد انهزاما قبيحا وقتل من أعيان الروم جملة ودخل محمد بن سعد مدينة مرسية مستعدا للحصار فضايقه الموحدون وما زالوا محاصرين له إلى أن مات وهو في الحصار حتف أنفه وسترت وفاته إلى أن ورد أخوه يوسف بن سعد الملقب بالرئيس من بلنسية وكان واليا عليها من جهة أخيه محمد فاجتمع رأيه ورأي أكابر ولد محمد بن سعد بعد أن أتهموا وأنجدوا وأخذوا في كل وجه من وجوه الحيل على أن يلقوا أيديهم في يد أمير المؤمنين أبي يعقوب ويسلموا إليه البلاد ففعلوا ذلك وقيل إن

المعجب · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٤٩