تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الحد فيما بينه وبين لمتمونة فقصده عبد المؤمن كما ذكرنا في شهور سنة 540 فحاصر عبد المؤمن بجاية وضيق عليها أشد التضييق فلما رأى يحيى ابن العزيز أن لا طاقة له بدفاع القوم ولا يدان بمنعهم هرب في البحر حتى أتى مدينة بونة وهي أول حد بلاد أفريقية ثم خرج منها حتى أتى قسطنطينة المغرب فأرسل إليه عبد المؤمن رحمه الله بالجيوش فاستنزل وأتى به عبد المؤمن هذا بعد أن عاهد عبد المؤمن أن يؤمن يحيى في نفسه وأهله

ودخل عبد المؤمن بجاية وملكها وملك قلعة بني حماد وهي معقل صنهاجة الأعظم وحرزهم الأمنع فيها نشأ ملكهم ومنها انبعث أمرهم

وكان يحيى هذا وأبوه العزيز وجداه المنصور والمنتصر وجدهم الأكبر حماد من شيعة بني عبيد وأتباعهم والقائمين بدعوتهم ومن بلادهم أعني صنهاجة قامت دعوة بني عبيد وهم الذين أظهروها ونشروها ونصروها فلم يزل ملك بني حماد هؤلاء مستمرا ودولتهم قائمة وأمرهم نافذا لا ينازعهم أحد شيئا مما في أيديهم إلى أن أخرجهم من ذلك كله وملكه بأسره وضمه إلى مملكته أبو محمد عبد المؤمن بن علي في التاريخ الذي تقدم

ولما ملك عبد المؤمن بجاية والقلعة وأعمالها رتب من الموحدين من

المعجب · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٠٦