فالله أعلم بصحة ذلك
فكانت ولاية تاشفين هذا من يوم وفاة أبيه إلى أن قتل كما ذكرنا بمدينة وهران ثلاثة أعوام إلا شهرين وكان قتله سنة 540 وكان طول هذه الولاية لا يستقر به قرار ولا تستقيم له حال تنبو به البلاد وتتنكر له الرعية فلم تزل هذه حاله إلى أن كان من أمره ما ذكر
وبعد دخول عبد المؤمن رحمه الله مراكش طلب قبر أمير المسلمين وبحث عنه عبد المؤمن أشد البحث فأخفاه الله وستره بعد وفاته كما ستره في أيام حياته وتلك عادة الله الحسنى مع الصالحين المصلحين
وانقطعت الدعوة بالمغرب لبني العباس بموت أمير المسلمين وابنه فلم يذكروا على منبر من منابرها إلى الآن خلا أعوام يسيرة بأفريقية كان قد ملكها يحيى بن غانية الثائر من جزيرة ميرقة على ما سيأتي بيانه
وكانت مدة المرابطين من حين نزولهم رحبة مراكش إلى أن انقرض ملكهم جملة واحدة بموت أمير المسلمين وابنه نحوا من ست وسبعين سنة