تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت المرويات حول خلق العالم وحول الأنبياء تكون قسما من تاريخ العالم، وتتضمن الأقسام الأخرى سيرة الرسول محمد وما تلى ذلك من فتوحات. وهناك

كتاب مبكر فى «المغازى» يتألف من أجزاء ثلاثة، هى المبتدأ، والمبعث، والمغازى، وهو بهذا أقدم تاريخ عام لمؤلف إسلامى. ويبدو أن المؤلفات الجامعة لمحمد بن إسحاق، وكذلك لموسى بن عقبة كانت كذلك تأليف فى التاريخ العام من هذا الضرب.

والثابت من أسماء الكتب التى ذكرت، أن عددا من التابعين فى الجيل الأول، قد ألفوا كتبا فى الفتوح، وكتبا حول الحوادث السياسية فى الدولة الأموية. أما التأليف فى التاريخ العام، بمعنى محاولة عرض كل الحوادث عرضا شاملا، يضم ما عولج من قبل فى مؤلفات ورسائل جامعة فلم يظهر إلا فى القرن الثانى للهجرة.

1 - عبد الله بن سلام

هو عبد الله بن سلام بن الحارث، وكان من يهود المدينة أسلم عند قدوم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة. كان اسمه الحصين (فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم «عبد الله»). شهد مع عمر بن الخطاب فتح الجابية وبيت المقدس. ثم وقف إلى جانب عثمان عندما قام الثوّار عليه. وهو معروف فى المأثور الإسلامى أولا وقبل كل شىء بأسئلته إلى الرسول التى أجابه عليها والتى على أثرها تحول إلى الإسلام.

وهو من أوائل من أسلم من اليهود، وكان واسع المعرفة بالمأثور اليهودى حول الخلق وتاريخ العالم والأنبياء وغير ذلك. وترجع إليه كثير من الأخبار الخاصة بهذا في أقدم كتب المغازى والحديث والتفاسير وتواريخ العالم. حتى إنه ليقال بأن بعض الكتب المنسوبة إلى النبي دانيال (¬211) قد وصلت إليه، وتتناول مخلوقات الله، وأنه أخبر عثمان بما فيها (انظر: أبا الشيخ عبد الله بن محمد فى كتاب «العظمة» مخطوط برلين 6159). وتوفى عبد الله بن سلام 43هـ / 663م).

(¬211) سوف نتحدث بالتفصيل فى الجزء الثالث من هذه الموسوعة فى باب «الترجمة» عن وجود هذه الكتب غير الصحيحة من هذا الضرب وأمثالها فى الجاهلية وصدر الإسلام.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ٥٩٠