«حدّثنى أحمد بن عيسى، قال: حدّثنى الحسن بن نصر، قال: حدّثنا: زيد بن المعذّل عن يحيى بن شعيب عن أبى مخنف» 28، 30، 3331، 34، 3735، 4038، 41، 4443، 5450، 67، 72، 79، 83، 9088، 91، 107100، 111110، 115114، 117116، 133، 137 144. ولا بد من بحث مصدر كل اقتباس من كتب أبى مخنف. وقد جمع الدّورى (فى كتابه علم التاريخ ص 231215) بعض ما اقتبسه الطبرى فى تاريخه عن أبى مخنف. ومع ذلك فلا نستطيع هنا القول فيما إذا كانت هذه المقتبسات تعود الى كتب أبى مخنف نفسه أو إلى الكتب التى رواها أبو مخنف.
ثانيا: حركة التأليف فى العصر العباسى (حتى حوالى سنة 430هـ)
لا نعرف شيئا عن أكثر الكتب الأولى التى ألفت حول العباسيين. وقد ذكر بروكلمان (الملحق 1/ 216) أن محمد بن صالح بن مهران بن النطاح (المتوفى 252هـ / 886م) (¬213)، وأن أبا الفضل محمد بن أحمد بن عبد الحميد الكاتب (المتوفى 287هـ / 900م) / هما أول من أرخ للعباسيين وهذا غير صحيح. إن بروكلمان اعتمد فى هذا على تاريخ بغداد (5/ 358357)، وفيه يقول: الخطيب البغدادى عن محمد بن صالح: «وله كتاب الدولة، وهو أول من صنّف فى أخبارها كتابا». وهذه العبارة ترجع إلى الفهرست لابن النديم (ص 107)، ولكنها غير صحيحة، فهى تشير على الأرجح إلى تهذيب «كتاب الدولة» الذى ألفه أستاذه الحسن بن ميمون النصرى وذكره ابن النديم (ص 108)، انظر كذلك ما كتبه ليفى ديلا فيدا وروزنتال فى كتابه عن علم التاريخ عند المسلمين:
.. .. 97.
أما «كتاب الدولة» الذى سبق أن ألفه الهيثم بن عدى (المتوفى سنة 205هـ / 820م، أو 207هجرية)، فقد ذكره ابن النديم نفسه فى الفهرست (ص 99). كما عرف أيضا كتبا كثيرة للمدائنى (المتوفى 235هـ / 850م) عن العباسيين (انظر: الفهرست 102) منها:
كتاب الدولة (انظر كذلك 103) ولم يكن بروكلمان غافلا عنه (انظر: دائرة المعارف الإسلامية، بالألمانية 3/ 87).
أما كتابه «أخبار الخلفاء الكبير» الذى يمضى إلى عصر الخليفة المعتصم، فيبدو أنه قد وصل إلينا عند الطبرى. وكتابه «كتاب الدولة» كان يتكون من عدد من الكتب، فقد كان قسم منه بخط السكّرى فى متناول ياقوت الحموى (إرشاد الأريب 5/ 315). واهتم عدد من اللغويين، مثل: محمد بن حبيب (انظر: بروكلمان 1/ 106) والأدباء، مثل
(¬213) انظر أيضا، الفهرست لابن النديم ص 107، ميزان الاعتدال للذهبى 3/ 74، التهذيب لابن حجر 9/ 227.