تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مركز الخلافة العظمى ، فطار بجناح السرعة إلى ( قيصرية ) فقابل إبراهيم باشا | أمامها وفاتحه بما أرسل لأجله من إيقاف سير العساكر المصرية نحو الأناضول | فاستشاط الباشا غيظا وقال إن هذا الأمر مستحيل وكيف يجوز لقائد حائز على | النصر والغلبة أن يقف بطريقة ولا يتمم انتصاره لكن تيسر للموسيو ( كابي ) أن | يصد إبراهيم باشا عن مشروعه ويقنعه بعدم استمرار القتال ويمنعه من التقدم | إلى بلاد الأناضول فوعده بعدم احتلال مدينة ( قونية ) ولم ينثن عن احتلال | ( ملطية ) وما جاورها من البلاد قائلا أن احتلال هذه المدينة ضروري لحفظ بلاد | الشام من هجمات الأعداء .

فلم يقبل الموسيو ( كابي ) ذلك بل أظهر لإبراهيم باشا ضرورة عدم الخروج | عن حدود الشام خوفا من أن تعتبر الدول الأروباوية ذلك تعديا على أملاك | الباب العالي وتتداخل بينهما وربما أجبرته بالقوة على الرجوع وأن الجواب | المرسل إليه من والده يمنعه عن اجتياز جبال ( طوروس ) فلم يذعن إبراهيم باشا | لذلك بل عزم في نفسه على احتلال ملطية وأمر جيشه بالتأهب للسفر ، ولكن | لم يلبث الموسيو ( كابي ) أن عاود الكرة وألح عليه بالتنازل عن هذا المشروع لما | يترتب عليه من الضرر وبعد اللتيا والتي قبل إبراهيم باشا ذلك وأصدر | أوامره إلى قواده بذلك واكتفى باحتلال مدينتي مرعش وأورفه . |

تسليم قبطان باشا الدونانمة التركية إلى محمد علي باشا :

وقد حدثت في خلال ذلك مسألة هيجت الخواطر في أوربا وهي أن أحمد باشا | قبودان الدونانمة التركية سافر إلى الإسكندرية وسلم الدونانمة المذكورة برجالها | ومدافعها إلى محمد علي باشا وذلك أنه في أثناء شهر يوليو سنة 1839 صدرت | الأوامر من قبل إلى هذه الدونانمة قبيل واقعة ( نصيبين ) بالخروج من بوغاز | الدردانيل قصد محاربة الدونانمة المصرية ، لكن كانت كل من فرنسا وانكلترا |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٨٩