|
8 - معاهدة 15 يوليو سنة 1840
فلما علم اللورد بالمرستون بهذه المخابرات حنق على الحكومة الفرنساوية | وبذل جهده في الإتفاق مع الروسيا وبروسيا والنمسا لإرجاع محمد علي باشا | إلى حدود مصر وإلزامه بالقوة إن لم يطع ، ولقد نجح بالمرستون في مسعاه | وأمضى بتاريخ 15 يوليو سنة 1840 مع من ذكر من الدول معاهدة صدق | عليها مندوب الدولة العلية مقتضاها ( أولا ) أن يلزم محمد علي بإرجاع ما | فتحه للدولة العلية ويحفظ لنفسه الجزء الجنوبي من الشام مع عدم دخول مدينة | ( عكا ) في هذا القسم ( ثانيا ) أن يكون لإنكلترا الحق بالإتفاق مع النمسا في | محاصرة فرض الشام ومساعدة كل من أراد من سكان بلاد الشام خلع طاعة | المصريين والرجوع إلى الدولة العلية وبعبارة أخرى تحريضهم على العصيان | لإشتغال الجيوش المصرية في الداخل كي لا تقوى على مقاومة المركب | النمساوية والإنكليزية ( ثالثا ) أن يكون لمراكب الروسيا والنمسا وانكلترا معا | حق الدخول في البوسفور لوقاية القسطنطينية لو تقدمت الجيوش المصرية نحوها . | ( رابعا ) أن لا يكون لأحد الحق في الدخول في مياه البوسفور ما دامت | القسطنطينية غير مهددة . ( خامسا ) يجب على الدول الموقع مندوبوهم على هذا | الإتفاق أن تصدق عليه في مدة لا تزيد عن شهرين بحيث يكون التصديق في | مدينة لوندرة .
وشفعت هذه المعاهدة بملحق مصدق عليه من مندوب الدولة العلية مبين فيه | الحقوق والإمتيازات التي يمكن منحها لمحمد علي باشا ، وقبل إمضاء هذه | المعاهدة ابتدأت انكلترا في تحريض سكان لبنان من دروز ومارونية ونصيرية | على شق عصا الطاعة وأرسل اللورد ( بونسونبي ) سفيرها لدى الباب العالي | ترجمانه المستر وود إلى الشام لهذه الغاية وأعلم بذلك اللورد ( بالمرستون ) برسالة | تاريخها 29 يونيو سنة 1840 محفوظة في سجلات المملكة . وبمجرد وصول | المستر وود إلى محل مأموريته أخذ في نشر ذلك بين الأهالي ولقد نجح في |