تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم 20 يونيو سنة 1839 تحرك الجيش بأجمعه واحتل بدون عناء كثير | النقط الأمامية وأخذ قليلا من الأسرى .

وفي اليوم التالي أراد إبراهيم باشا أن يهاجم الأتراك على حين غفله ، لكنه | عدل عن هذا الرأي اتباعا لمشورة سليمان باشا وقر رأيهما على استكشاف | مواقع العدو قبل الهجوم عليه وكان الأتراك قد حصنوا نقطة نصيبين حتى | جعلوها أمنع المواقع الحربية في الدول العلية وذلك بإرشاد من استخدموهم من | ضباط الأمان وكان من ضمنهم البارون ( دي مولتك ) الذي ينسب إليه انتصار | الألمانيين على الفرنساويين في سنة 1870 فكان إذ ذاك في خدمة الباب العالي | منوطا بأن يكون مرافقا لحافظ باشا بصفة أركان حرب أعني مرشدا ، فلما | استحسن إبراهيم باشا مشورة سليمان باشا الذي رافقه في هذا الاستكشاف | أتبعها وأخذ ألف وخمسمائة من العربان وأربعة ألايات من السواري وبطريتين | من المدافع وسار بهذه القوة القليلة حتى قرب من مدافع الأتراك فأرسلوا إليهم | لردهم عددا عظيما من العساكر غير المنتظمين ( باشبوزق ) وقليلا من السواري | النظامية فناوشهم المصريون مناوشة خفيفة حتى ألجؤهم إلى الرجوع والعود إلى | استحكاماتهم وتمكن سليمان باشا وإبراهيم باشا في خلال ذلك من استكشاف | التحصينات المهمة التي أقيمت أمام نصيبين وتبين لهما أنه يتعذران لم يكن | مستحيلا مهاجمتها من هذه الجهة مهما كانت شجاعة المصريين ، ولذلك عاد | الجميع إلى معسكرهم بقرب نهر مزار لينظروا أي طريق أنجح للإستيلاء على | هذه النقطة المهمة التي لو وقعت في قبضة المصريين وتشتت الجيش العثماني | المتحصن فيها ، لم يقم بعد للترك قائمة إلا إذا تداركتهم العناية بمساعدة الدول | الأروباوية لهم . | ولما انتشر خبر رجوع المصريين شمل السرور الجيش التركي وظنوا أن | المصريين لا يجسرون على مهاجمتهم ، بل لا بد أن يتركوا معسكرهم ويعودوا إلى | حيث أتوا ، ثم زاد سرورهم لما أخلى المصريون معسكرهم في اليوم التالي وأخذوا |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٨١