| الجيش التركي بل يتربص في مكانه حتى يهاجموه فيدافع عن نفسه بقدر | الطاقة .
لكن لم يهدأ بال القناصل بل توجه الموسيو ( دي ميدم ) قنصل جنرال | الروسية إلى دمياط ومعه رسالة وردت إليه بخط الموسيو ( نسلرود ) وزير | الروسية الأول يهدد فيها محمد علي باشا بالتداخل الحربي إن لم يصدر أمره حالا | برجوع العساكر المصرية من الشام ويعترف بتبعيته للباب العالي ويقبل كل ما | تقرره الدولة بشأنه ، فاغتاظ لذلك محمد علي باشا لكنه كظم غيظه ووعد برد | الجواب ثم في يوم 16 مايو سنة 1839 أرسل إلى قناصل الدول عموما | منشورا يخبرهم فيه بأنه لو رجعت العساكر السلطانية إلى الشاطئ الأيسر من | الفرات ، فهو أيضا يأمر برجوع عساكره ورجوع إبراهيم باشا أيضا إلى | ( دمشق ) ولو عادت عساكر الدولة إلى ما وراء ( ملطية ) فهو يستدعي إبراهيم | باشا إلى مصر فضلا عن كونه مستعدا لإرجاع جزء عظيم من جيشه إلى مصر | لو تعهدت الدول الأربع العظمى وقبل الباب بأن تكون مصر والشام له | ولورثته إلى ما شاء الله . ولكن لم تقبل الدولة العلية ذلك بل عزمت على أن لا | تسلم إلا للقوة وأرسلت إلى حافظ باشا أن يستعد لمقاتلة المصريين ومكافحتهم | فأمر حافظ باشا بقطع العلاقات التجارية بين ولايات الدولة والشام وأوقف | أيضا سير القوافل فأمر بمثل ذلك إبراهيم باشا وأرسل سليمان باشا ، وكان | مكلفا بالمخاطبات السياسية ، منشورا إلى قناصل الدول بحلب يخبرهم فيه أن | إبراهيم باشا أمر بعدم سير القوافل إلى ولايات الدولة العلية لإبتداء حافظ باشا | بمثل ذلك ، وأن هذا التحريج لا يرتفع إلا إذا عادت المواصلات بأمر القائد | التركي .
فاغتاظ لذلك حافظ باشا وابتدأ في أخذ كل ما تصل إليه يده من خيول | وبغال وحمير وأغنام 0 مما يكون للجيش المصري ثم احتل قرى عديدة حول مدينة |