شديدًا، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال: يا أبا عبد الله ما هذا الجزع، وقد كان رسول الله - ﷺ - يدنيك، ويستعملك؟.
قال: أى بنى قد كان ذلك، وسأخبرك عن ذلك. إنى والله ما أدرى أحبا كان ذلك أم تألفًا يتألفنى ولكن أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا وهو يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد.
فلما حدثه وضع يده موضع الغلال من ذقنه، وقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، وكانت/ تلك هجيراه (١) حتى مات. تفرد به من هذا الوجه (٢) .
(مولى له عنه)
٨٣٣١ - حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرنى الحكم، قال: سمعت ذكوان: صالح يحدث عن مولى لعمرو بن العاص: أن عمرو بن العاص أرسله إلى على يستأذنه على امرأته أسماء بنت عميس فأذن له، فتكلما فى حاجة، فلما خرج المولى سأله عن ذلك، فقال عمرو: نهانا رسول الله - ﷺ - أن نستأذن على النساء إلا بإذن أزواجهن (١) .
٨٣٣٢ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، سمعت ذكوان يحدث عن مولى لعمرو بن العاص: أنه أرسله [إلى على] يسأذنه على أسماء بنت عميس فأذن له، حتى إذا فرغ من حاجته، سأل المولى عمرًا عن ذلك، فقال: إن رسول الله - ﷺ - نهانا
(١) الهجيرى: الرأب والعادة والديدن. النهاي: ٤/٢٤٠.
(٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/١٩٩.
(١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/١٩٧.