تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

PARATEXT|

الجزء الأول من المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

(بسم الله الرحمن الرحيم)

المدخل

رب يسر وأعن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أما بعد! فإن علم الحديث من أشرف العلوم قدرا، وأكملها شرفا وذخرا، لا سيما معرفة تراجم العلماء وأحوال الفضلاء. وهذه تراجم وقع الاختيار عليها من «ذيل تاريخ بغداد» للحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل محمود بن أبي محمد الحسن بن هبة الله بن محاسن بن هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار.

كان مولده في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة في ليلة الثالث والعشرين من ذي القعدة ببغداد، وتوفي بها في بكرة الخامس من شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بمقابر الشهداء بباب حرب. وكان قد سمع ببغداد من أبي الفرج بن كليب وأبي حفص ابن طبرزد وأبي علي حنبل الرصافي وذاكر بن كامل والمبارك بن المبارك بن المعطوش [1] والحافظ أبي الفرج بن الجوزي في جماعة من أصحاب ابن الحصين [2] والقاضي أبي بكر الأنصاري. وحج وسمع بمكة والمدينة. ورحل إلى الشام، فسمع بدمشق من أبي اليمن الكندي وابن الحرستاني [3] ، وبحلب من الهاشمي. ودخل بغداد.

ورحل منها إلى أصبهان وخراسان. سمع بأصبهان من جماعة من أصحاب إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد وزاهر الشحامي؛ وبنيسابور من المؤيد وزينب السعدية في آخرين؛ وبمرو من أبي المظفر بن السمعاني. وسمع ببسطام ودامغان وساوه وهمذان.

ثم رحل إلى ديار مصر، وسمع بمصر والإسكندرية من جماعة من أصحاب الحافظ أحمد بن محمد السلفي، وكتب بخطه الكثير، وجمع وألف. وكان حافظا متقنا، عمدة، حسن التصنيف، عالي الهمة في طلب الحديث. ومن نظر في هذا التاريخ علم محله

تاريخ بغداد وذيوله · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ بغداد وذيولهص ٥